أخبار الرافدين
تقارير الرافدين

شبح الكوليرا يعود إلى العراق ومخاوف من تفشي الوباء خلال الصيف

وزارة الصحة عاجزة عن مواجهة موجات الأوبئة المتتابعة بسبب انهيار المنظومة الطبية في البلاد.

بغداد – الرافدين

كشفت وزارة الصحة عن إصابة ثلاثة عشر عراقيا بمرض الكوليرا، عشرة منهم في محافظة السليمانية التي لم تشهد ظهور المرض منذ نحو عشر سنوات.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة سيف البدر في بيان، إن “مختبر الصحة العامة المركزي في وزارة الصحة الاتحادية شخّص ثلاثة عشر إصابة بالكوليرا في العراق، وسجلت عشر إصابات في محافظة السليمانية شمالي البلاد واثنتان في الجنوب بمحافظة المثنى وواحدة في محافظة كركوك.
وأعلنت محافظة السليمانية الأحد، حالة الطوارئ، جراء تفشّي مرض “الكوليرا”، وتسجيل 10 حالات مؤكدَّة بالإصابة بالمرض، مع اكتظاظ المستشفيات بآلاف الحالات المشتبه بها خلال أسبوع، فيما سجّلت المؤسسات الصحية، وفاة أكثر من ثلاثين شخصًا بمرض الحمّى النزفية، وتسجيل نحو 200 حالة إصابة.
وقال صباح هورامي، المدير العام لصحة محافظة السليمانية، إنه “بعد إجراء الفحوصات الطبية للمصابين بمرض الإسهال ظهرت لدينا 10 حالات إصابة مؤكدَّة بمرض الكوليرا”، مؤكدًا أن “صحة السليمانية أعلنت حالة الطوارئ بسبب انتشار هذا المرض بشكل كبير”.

وفاة طفل يبلغ 4 أعوام بمرض الكوليرا

ويتواصل تفشي حالات الإصابة الحادة بالإسهال والقيء بين المواطنين في محافظة السليمانية، وبينهم نسبة كبيرة من الأطفال، حيث تم الإعلان، من قبل أحد المستشفيات الخاصة بالأطفال عن وفاة طفل يبلغ أربعة أعوام من جراء مضاعفات الإصابة بالإسهال والجفاف والقيء، فيما أعلن عن إصابة ثلاثة نزلاء في السجون بحالات القيء والإسهال. الأمر الذي اعتبره خبراء صحيون علامة خطيرة، على أن هذه الموجة الوبائية تختلف في شدتها وحدتها هذا العام عن المعتاد، من تسجيل هكذا حالات مرتبطة عادة بتغيرات الطقس وحلول فصل الصيف.
ووفق الجهات الصحية في المحافظة فقد تم تسجيل دخول أكثر من أربعة آلاف حالة في غضون أقل من أسبوع واحد فقط، بمعدل نحو 700 إلى 800 حالة يوميًا، حسب ما أعلن المتحدث باسم مديرية صحة السليمانية سامان لطيف لوسائل الإعلام.
وفيما يبدو مؤشرًا على تصاعد القلق بين المواطنين من قدوم موجة وبائية جديدة إلى العراق، خاصة مع استمرار تسجيل حالات الإصابة بمرض الحمى النزفية.
وتساءل مراقبون عن إمكانية وزارة الصحة الحالية في مواجهة مرض الكوليرا، بالوقت الذي لا يزال هناك تسجيل لحالات بمرض الحمى النزفية في عموم العراق وسط عجز حكومي للحد من المرض.
ويخشى المواطنون من الذهاب إلى المستشفيات الحكومية لعدم ثقة المواطن العراقي بالنظام الصحي الحالي، ولكونها أصبحت مصدرًا لانتشار الأمراض بدلًا من العلاج، الشيء الذي فاقم من انتشار الأمراض بين المواطنين.
وشهد قطاع الصحة في العراق مزيدًا من التدهور بعد الاحتلال الأمريكي للبلاد لعدم وجود حلول حقيقية من قبل الحكومات المتعاقبة للنهوض بالواقع الصحي في البلاد، ما أوقع المزيد من العراقيين ضحية فشل هذه الحكومات بسبب تردي النظام الصحي.
وأكد مسؤولون، على أن ضعف التمويل الحكومي للقطاع الصحي في العراق يعد من أبرز المشاكل التي يعاني منها هذا القطاع.
وقال مدير عام الصحة العامة في وزارة الصحة الحالية، رياض الحلفي، “إن المبلغ المرصود للوزارة في مشروع قانون موازنة 2021 لا يكفي الوزارة، كما أنه دون المستوى المطلوب لتوفير متطلبات تقديم الخدمات الصحية للمواطنين”
ولعب الفساد دورًا رئيسيًا في هذا الانهيار المستمر للنظام الصحي، خصوصًا بعد تصدر العراق للدول الأكثر فسادًا بحسب تقارير دولية، الأمر الذي انعكس سلبًا على واقع الصحة في البلاد.

اظهر المزيد

مواضيع ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى