أخبار الرافدين
تغطية خاصةتقارير الرافدين

الصدر يرد على دعوات الحوار: سئمنا الفاسدين ولن نسمح بعودتهم للسلطة

زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر يستخدم قوة الشارع لإسقاط محاولات خصومه في تشكيل الحكومة.

بغداد- الرافدين
رد زعيم التيار الصدر مقتدى الصدر على كل دعوات الحوار مع الفرقاء في الإطار التنسيقي الذي تنضوي تحته الميليشيات الولائية، بشروط جديد وصفت بهدم العملية السياسية على رؤوس مشيديها. مبدئيا استعداده لما وصفه بـ “الشهادة” من أجل الإصلاح.
ودعا الصدر في كلمة إلى حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة. قائلا إن الشعب العراقي سئم الطبقة الحاكمة برمتها، رافضا أن يكون للوجوه القديمة وجود من خلال عملية ديمقراطية انتخابية مبكرة بعد حل البرلمان.
وقال الصدر مع دخول اعتصام مناصريه في البرلمان يومه الخامس “أنا على يقين أن أغلب الشعب قد سئم الطبقة الحاكمة برمتها بما فيها بعض المنتمين للتيار”، مضيفاً “لذلك استغلوا وجودي لإنهاء الفساد ولن يكون للوجوه القديمة مهما كان انتماؤها وجود بعد الآن إن شاء الله… من خلال عملية ديموقراطية ثورية سلمية أولاً ثم عملية ديموقراطية انتخابية مبكرة بعد حلّ البرلمان الحالي”.
وطالب أنصاره بمواصلة اعتصامهم في مجلس النواب في بغداد لحين تلبية مطالبه التي تشمل انتخابات مبكرة وتعديلات دستورية غير محددة.
وقال “لا فائدة ترتجى من الحوار خصوصا بعد أن قال الشعب كلمته الحرة العفوية”.
وزَعَم الصدر بانه ليس من طلاب سلطة وليست لديه مغانم شخصية، ولكنه يطالب بالإصلاح. إلا ان هذه المزاعم لا تجد لها آذانا صاغية عند غالبية العراقيين وخصوصا نشطاء ثورة تشرين الذين يطالبون بإنهاء العملية السياسية ومحاسبة الفاسدين بما فيهم قيادات التيار الصدري.
وقال زعيم التيار الصدري في كلمته إنه لم يقرر خوض الانتخابات الجديدة من عدمه، رافضا إراقة الدماء.
ومن المرجح أن تؤدي التصريحات، التي جاءت في خطاب تلفزيوني، إلى إطالة أمد الجمود السياسي الذي أبقى العراق بدون حكومة منتخبة منذ ما يقرب من عشرة أشهر.
وقال الكاتب السياسي الدكتور رافع الفلاحي “مقتدى الصدر يتحدث عن التغيير وليس الإصلاح وهذا يعد بمثابة انقلاب على العملية السياسية الحالية”.
وأضاف الفلاحي في تصريح لقناة “الرافدين” إن الصدر مثل انقلابا كاملا على العملية السياسية الذي كان جزءًا منها منذ تشريعها إبان الاحتلال الأمريكي عام 2003.
مع ذلك، فإنّ الرسالة التي “يرسلها الصدر لمن هم بصدد تشكيل الحكومة أنه لا يزال يملك قوة الشارع”، كما أوضح الباحث في معهد شاتام هاوس ريناد منصور لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأضاف، أن الصدر يريد “استخدام قوة الشارع لإسقاط محاولات خصومه في تشكيل الحكومة”.
وكان الصدر قد رفع من منسوب المواجهة مع الإطار التنسيقي بتحويل الضغط الشعبي الذي يمارسه أنصاره المقتحمين لمبنى مجلس النواب في المنطقة الخضراء، إلى مطالب سياسية.
وكشف مصدر مسؤول في التيار الصدري عن أن رسالة الصدر للقوى السياسية اتضحت بمطالب تبدأ من تشكيل حكومة انتقالية، مرجحا في الوقت نفسه بقاء حكومة مصطفى الكاظمي الحالية خلال الفترة الانتقالية. وتحديد موعد انتخابات مبكرة خلال أقل من سنة.
وقال المصدر في تصريح لقناة “الرافدين” إن شروط التيار اتضحت للجميع بعد المطالبات الشعبية وتبدأ من دعوة خبراء القانون الدستوري بغية إعادة صياغة الدستور، وكتابة قانون الأحزاب، والمحافظ على قانون الانتخابات أو تعديل الدوائر الانتخابية، والمحافظة على مفوضية الانتخابات.
وتأتي مطالب الصدر الرافضة للحوار واجراء انتخابات مبكرة، في وقت شهدت البلاد مباحثات بين قادة سياسيين، دعت إلى إطلاق حوار وطني، بهدف الخروج من الأزمة السياسية بالبلاد.
والتقى الرئيس برهم صالح مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بالعاصمة بغداد، وفق بيان للرئاسة العراقية.
وذكر البيان، أنه “جرى خلال اللقاء، بحث الأوضاع العامة في البلد والتطورات السياسية الأخيرة”.
وأضاف “تم التأكيد على أهمية ضمان الأمن والاستقرار، والتزام التهدئة والركون إلى حوار حريص ومسؤول يبحث الأزمة ويضع خارطة طريق واضحة وحلولاً تحمي المصلحة الوطنية العليا”.
كما بحث صالح، في بغداد، مع ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة بالبلاد، جينين بلاسخارت، التطورات السياسية الأخيرة، وفق بيان آخر للرئاسة.
وأكد صالح خلال اللقاء، أن “الظروف في البلد تستدعي التزام التهدئة والدخول في حوار صادق وحريص يتناول الوضع السياسي للوصول إلى خارطة طريق واضحة المعالم”.
فيما أعلنت بلاسخارت، “دعم وتأييد بعثة الأمم المتحدة للحوار بين كافة الأطراف والوصول إلى مسارات تؤمن حماية الأمن والاستقرار وتلبي متطلبات العراقيين”،
وناقش الكاظمي مع زعيم ميليشيا بدر المنضوية في الاطار التنسيقي، هادي العامري، الأربعاء، مستجدات الوضع السياسي وايجاد السبل الكفيلة بالخروج من الأزمة الحالية، بحسب بيان لمكتب العامري الإعلامي.
فيما نقل بيان عن العامري، قوله “نؤكد ما أكدناه سابقا أن لا حل للأزمة الحالية إلا عبر تهدئة التشنجات، وضبط النفس، والجلوس إلى طاولة الحوار البناء الجاد”.
والاثنين، رفض التيار الصدري دعوة أطلقها العامري إلى الحوار، واشترط إعلان انسحاب الأخير من “الإطار التنسيقي” لقبول الدعوة.
كما اشترط التيار اعتذار رئيس ائتلاف دولة القانون، أبرز قوى الإطار التنسيقي، نوري المالكي عن تسريبات صوتية منسوبة له حملت هجوما واتهامات للصدر.
في غضون ذلك أعلنت سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية في العراق ألينا رومانوسكي الأربعاء أن الولايات المتحدة لن تتدخل في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة .
وأكدت السفيرة الأمريكية، خلال اجتماعها مع مستشار الأمن القومي
قاسم الأعرجي أن بلادها “تتطلع إلى تشكيل حكومة عراقية قوية قادرة على الحفاظ على سيادتها ومنفتحة على المجتمع الدولي”.
وأعربت عن أملها أن” تتعدى العلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية والعراق التعاون الأمني إلى علاقة أكثر تطورًا في الجوانب التجارية والاقتصادية والصحية”.

اظهر المزيد

مواضيع ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى