أخبار الرافدين
تشكيل الحكومة العراقية أزمات متعاقبةتقارير الرافدين

أحزاب الإطار منقسمة على نفسها ولا جلسة مرتقبة للبرلمان

الميليشيات تخطط لعمليات اعتقال واختطاف نشطاء، والعبادي يهدد بالانسحاب من الإطار التنسيقي بعد الخلاف مع المالكي.

بغداد- الرافدين
استبعدت مصادر سياسية مطلعة اتفاق أحزاب وميليشيات الإطار التنسيقي على مرشح بديل لمحمد شياع السوداني في رئاسة الحكومة، في الاجتماع المؤمل عقده الاثنين.
وذكرت المصادر في تصريح لـ “الرافدين” ان الخلافات تشق قوى الإطار، ومن المستبعد جدا اتفاقها على طريقة لإرضاء زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، عبر مرشح مقبول من كل الأطراف.
وشدد المصادر على أن الخلاف لا ينتهي داخل الإطار نفسه فالأحزاب الكردية لم تتفق بشكل واضح بعد على مرشح لرئاسة الجمهورية بالرغم من التصريحات المتفائلة. الأمر الذي يحول دون تحديد موعد قريب لالتئام مجلس النواب.
ومن المقرر أن يزور رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل الطالباني مدينة اربيل للاجتماع مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني، الاثنين.
ويجمع مراقبون على استبعاد التوصل الى اتفاق بين القوى والأحزاب المتنافسة على حصصها في تشكيل الحكومة الجديدة. إثر التصريحات المتداولة بشأن التواصل إلى اتفاق بعد انتهاء زيارة الاربعينية.
ولم تترشح أي معلومات عن موعد عقد جلسة لمجلس النواب، بالرغم من التأكيدات السابقة بان المجلس سيعود للانعقاد هذا الأسبوع.
وقال نائب رئيس مجلس النواب شاخوان عبد الله، إنه ليس هناك أي موعد محدد لعقد جلسة مجلس النواب، ونحن بانتظار نتائج المساعي الرامية إلى الاتفاق على مرشح مشترك.
فيما قالت المتحدثة باسم كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني النيابية فيان صبري إن كتلتها لن تشارك في أي جلسة يعقدها مجلس النواب لانتخاب رئيس للجمهورية ما لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وأكدت صبري على انه “ليس هناك إلى الآن اتفاق بين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني على تحديد مرشح مشترك لمنصب رئيس جمهورية العراق”.
وبينما تعمل ميليشيات منضوية في الإطار التنسيقي على عمليات اعتقال واختطاف نشطاء خشية من التظاهرات المرتقبة لنشطاء ثورة تشرين، يدب الخلاف داخل الإطار بشأن المرشح المقترح لرئاسة الحكومة.
ويرى مراقبون أن الأجواء المشحونة لا توحي باي اتفاق سياسي مرتقب ينهي الانسداد القائم منذ اجراء الانتخابات النيابية نهاية العام الماضي.
وقدم “معهد الشرق الاوسط” الأمريكي صورة متشائمة حول المأزق العراقي الحالي، معتبرا انه برغم تراجع البلاد عن حافة الحرب الاهلية، بعد اشتباكات المنطقة الخضراء، إلا أن اقتراب نهاية زيارة الاربعينية، والشكوك في نتائج الحوار الوطني برعاية رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، ورفض القوى السياسية التنازل والتسوية، بإمكانها أن تدفع المتخاصمين على توزيع حصص الحكومة نحو الاقتتال مجددا.
وحذر التقرير من زيادة العنف الطائفي، بما في ذلك حملة من الاغتيالات المتبادلة لتصفية حسابات قديمة، وزيادة التكاليف التي يتحملها خصومهم في حال استمرار هذا الجمود.
وذكر أن “التحدي على المدى القصير سيتمثل في منع هذا الاضطرابات السياسية، من الانتقال الى حرب أهلية شاملة”.
وأعدت الميليشيات الولائية قائمة بأسماء ناشطين من مدن الوسط والجنوب، لاعتقالهم بتهمة “الانتماء لحزب البعث”. وبينما توقع ناشطون موجة ملاحقات بعد انتهاء الزيارة الأربعينية في كربلاء، كشفوا عن “أدلة مفبركة” لإدانتهم بالتواصل مع حزب البعث.
وأثارت ميليشيات الحشد الشعبي جدلاً واسعاً بعد تنفيذها أوامر قبض على شخصيات اجتماعية وأكاديمية، كان أبرزها الشيخ إقبال الدوحان من محافظة القادسية، الذي توفي بعد إطلاق سراحه جراء التعذيب.
وتداول ناشطون حديثاً مسجلاً للدوحان، تحدث فيه عن دور نوري المالكي، رئيس الوزراء الأسبق، في “تسليم 4 مدن عراقية لتنظيم داعش”، بينما وجه اتهامات لإيران بسرقة ثروات العراق والتحكم في مصيره السياسي.
في جانب آخر نشبت خلافات عميقة بين أحزاب وميليشيات الإطار التنسيقي بشأن مرشح رئاسة الوزراء.
ويدفع رئيس ميليشيا بدر هادي العامري ورئيس كتلة ائتلاف النصر حيدر العبادي للقبول بترشح مصطفى الكاظمي لولاية ثانية من أجل إدارة حكومة لا يطول عمرها عن السنة الواحدة ومنع الصدريين من أي تصعيد مرتقب.
ويصر نوري المالكي وقيس الخزعلي وعمار الحكيم، على ترشيح محمد شياع السوداني، الأمر الذي فجر خلافات كبيرة داخل الإطار وسط تهديد زعيم ائتلاف النصر حيدر العبادي بالانسحاب من الإطار إذا تم تجاهل آراء بعض القوى داخل الإطار.
ونأى العبادي بنفسه عن أي موقف يخص المرشّح لرئاسة الحكومة، داعيا الى العمل لإنتاج “تسوية سياسية”.
وقال إنه “لا جديد لدينا من مواقف بما يتصل بالمرشّح لرئاسة الوزراء، وما يشاع من مواقف ومواقف مضادة، تأتي لتمرير أجندات ومصالح خاصة لا علاقة لها بحل الأزمة وتفادي الانسداد والفوضى”.
ويترقب المتابعون ردود زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على الحراك المتصاعد على تشكيل حكومة يدفع بها الإطار التنسيقي، بعد انسحاب أعضاء الكتلة الصدرية من مجلس النواب.
وكشف ممثل حكومة كردستان في طهران، ناظم الدباغ، يوم الأحد، رفض إيران استبعاد الصدر من تشكيل الحكومة المقبلة.
وقال الدباغ أن “الإيرانيين لا يرغبون في أن يقف الأكراد مع طرف شيعي لاستبعاد أطراف أخرى، وهم مصرون دائماً على تشكيل حكومة تضم جميع الأطراف”.
ويتساءل مراقبون عن الذرائع التي يسقوها الدباغ لنفسه وهو يتحدث عن الدور الإيراني في تشكيل حكومة عراقية، وعما إذا كان مصدر القرار في بغداد أم طهران.
الى ذلك لا يتوقع الشارع العراقي أي انفراجه قريبة تحسن من وضعه الاجتماعي وتوفير الخدمات.
ويجمع العراقيون على ان الخلافات المتصاعدة بين لصوص دولة على تقاسم حصصهم ولا يتعلق الأمر بأي مشروع وطني لخدمة البلاد.

اظهر المزيد

مواضيع ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى