أخبار الرافدين
تقارير الرافدين

الميثاق الوطني العراقي: مشكلة البلاد تكمن في عملية سياسية لا يمكن إصلاحها

الدكتور مثنى حارث الضاري: ثوار تشرين يقفون اليوم لإنهاء الفساد في العراق ومؤتمر الميثاق يجتمع لإحياء الأمل بالتغيير.

إسطنبول – الرافدين
قال مسؤول القسم السياسي في هيئة علماء المسلمين في العراق الدكتور مثنى حارث الضاري، إن الميثاق الوطني ليس إطارًا جبهويًا، بل هو معيار جديد للعمل الوطني.
وأضاف الدكتور الضاري خلال تقديم ورقة تحت عنوان “ماهية الميثاق الوطني وتجربته خلال 3 سنوات” قدمها خلال مشاركته في فعالية المؤتمر الثالث للميثاق الوطني العراقي “ثوار تشرين يقفون اليوم لإنهاء الفساد في العراق ومؤتمر الميثاق يجتمع لإحياء الأمل بالتغيير، فالميثاق الوطني ليس إطارًا جبهويًا بل معيار جديد للعمل الوطني”.
وشد مسؤول القسم السياسي في هيئة علماء المسلمين في العراق على عدم وجود مشكلة بين أبناء الشعب العراقي، وإنما المشكلة هي في النظام السياسي الذي فرّق بين العراقيين، وهو نظام لا يمكن إصلاحه، والحل يكون في تغييره.
ورفع الدكتور مثنى من منسوب الأمل الوطني في إنقاذ البلاد بقوله “وقفتنا هنا على الرغم من كل ما مر في العراق على مدى عشرين سنة من الاحتلال، أقول رغم تداول المصطلح البائس (الانسداد السياسي) هناك أمل، ولولا الأمل ما اجتمعنا في هذا المكان، ولولا الأمل ما تشكل الميثاق الوطني العراقي، ولولا الأمل ما قطع المؤتمر ثلاث سنوات بهذا الحضور الكبير وهذا التفاعل العراقي والعربي”.

الحل يكمن في تغيير النظام السياسي في العراق

وأضاف “نحن الآن في الأول من تشرين الأول وشبابنا في شوارع وساحات بغداد يعملون من أجل مستقبلهم، من أجل حريتهم، من أجل وطنهم، من أجل خلاصهم واستقلالهم، من أجل قطع يد وأرجل السراق الذي يسرقون العراق منذ عشرين سنة، ونحن هنا من أجل أن نطرح الأمل”.
وأجمعت الأوراق والآراء التي قدمت في المؤتمر الذي عقد في مدينة إسطنبول السبت تحت شعار “رؤية وطنية واقعية للحل المنشود وإنقاذ العراق” بالتزامن مع الذكرى الثالثة لاندلاع ثورة تشرين في العراق، على أن العملية السياسية القائمة منذ احتلال العراق عام 2003 غير قابلة للإصلاح وانما للتغيير الشامل من أجل ضمان مستقبل العراق واخراجه من دوامة التقسيم الطائفي والفساد.
وحظيت رسالة الشيخ العلامة الدكتور عبد الملك السعدي كبير علماء العراق، إلى المؤتمر باهتمام الحاضرين عندما شخصت برؤية وطنية نافذة معضلة البلاد.
ودعا الدكتور السعدي العراقيين إلى التآخي ونبذ التفرقة والطائفية، مشيرًا إلى المصائب والنكبات التي ينوء تحتها شعب العراق منذ الاحتلال الأمريكي الذي سلم الوطن إلى الاحتلال الإيراني.
وتنوعت الأوراق التي قدمت في المؤتمر على مدار جلستين في مناقشة الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي ومعاناة النازحين والمهجرين في العراق.
وشدد الدكتور يحيى الطائي مساعد الأمين العام لهيئة علماء المسلمين، عضو الميثاق الوطني العراقي في كلمته على أن حكومات الاحتلال المتعاقبة منذ 2003 داومت عـلى تقسيم العراقيين واللعب على وتر الطائفية.
بينما قال الشيخ أحمد الغانم الأمين العام لمجلس عشائر جنوب العراق، في كلمته باسم الميثاق الوطني، إن العراق وسوريا ولبنان واليمن، يتعرضون لأبشع استيطان إرهابي تمارسه إيران.
وطالب السياسي الوطني العراقي سالم توما كاكو في كلمة ألقاها نيابة عن ضيوف المؤتمر، بتفعيل العمل المشترك من أجل إيجاد المناخ المناسب لإجراء مصالحة وطنية شاملة بيـن مكونات الشعب العراقي.

وعرض الباحث السياسي الدكتور صباح الناصري، رؤية نقدية فككت “إشكالية دستور 2005” باعتباره وثيقة سياسية محاصصاتية وليست قانونية، وكتبت بهدف هدم الدولة العراقية وتفكيك الشعب العراقي طائفيًا وعرقيًا.
وتحدثت الدكتورة فاطمة العاني مستشارة المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب، عن “انتهاك حقوق الإنسان في العراق” مشيرة إلى أن ميليشيا “بي كا كا” تحتل قضاء سنجار بالتعاون مع ميليشيا الحشد، والمسيحيون يتعرضون إلى حملة تهجير منظمة منذ عام 2003 في بغداد وكربلاء والبصرة والموصل.
وقدم إبراهيم العجيلي السياسي المعارض للعملية السياسية القائمة في العراق، عرضًا للحراك الشعبي بين التحديات والتغيير الشامل، مشيرًا إلى أن التظاهرات السلمية أحد الحلول التي ينتهجها الشعب لاستعادة العراق، والعصيان المدني هو أحد أساليب الحراك الشعبي الناجح للتغيير.

بينما خلص الكاتب السياسي وليد الزبيدي إلى أن مشروع الميثاق الوطني يكمن في عدم الثقة بمن خدم الاحتلال وعمليته السياسية. مطالبًا أقطاب الأحزاب الحاكمة منذ الاحتلال أن تقدم منجزًا وطنيًا واحدًا على مدار عشرين سنة قدمته للعراقيين.
وشرح الباحث الاقتصادي مكي النزال في ورقته “الاقتصاد العراقي بين الانهيار وسوء الإدارة” ما لحق بالاقتصاد من انهيار بسبب الحكومات المتعاقبة التي دمرت الزراعة والصناعة، والإيقاف المتعمد لأكثر من 15 ألف مصنع.
بينما كانت ورقة الباحثة ثائرة أكرم، تعرض لواقع التعليم ومأساة النازحين، بالإشارة إلى الانهيار المتعمد للتعليم في العراق، الأمر الذي رفع نسبة الأمية إلى 12 مليون شخص، بينما تمنع الإرادة السيـاسة مليونًا ونصف مليون نازح من العودة إلى مناطقهم.
وقال السياسي آرام قادر في ورقة عن “ميثاق المشروع الوطني” إن العراق مقبل على تغيير في الوضع السياسي.
وعرض السياسي سالار أمين لمفهوم المواطنة في العراق، بالقول لا يمكن الوثوق بالطبقة السياسية الحالية لكتابة دستور يخدم العراق والعراقيين.
وفي نهاية الجلسة الثانية اتفق المشاركون في البيان الختامي الذي تلاه الدكتور الشيخ يحيى السنبل، على أن أساس استمرار الأزمة في العراق يكمن في صلب العملية السياسية التي أسسها المحتل.
وذكر البيان على أن العملية السياسية في العراق وصلت إلى طريق مسدود وفشل ذريع، مشددًا على إن العراقيين لا يدافعون عن العراق فحسب، وإنما يدافعون عـن المنطقـة بأسرها فـي وجه الأطماع الإيرانية.
وطالب البيان الختامي بحسم قضية الميليشيات في العراق وحلها ومحاكمة المجرمين من منتسبيها.

 

اظهر المزيد

مواضيع ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى