أخبار الرافدين
تقارير الرافدينطوفان الأقصى: القضية الفلسطينية في الواجهة الدوليةعربية

قوات الاحتلال توغل في جرائم الإبادة بقصف جديد على مخيم جباليا

الأمين العام مصدوم والمفوضية العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان تؤكد أن القصف "الإسرائيلي" لمخيم جباليا يرقى إلى جرائم حرب على ضوء العدد الكبير من الضحايا المدنيين وحجم الدمار

رفح (الأراضي الفلسطينية) – استشهد المئات جراء قصف قوات الاحتلال “الإسرائيلي” الأربعاء لمخيم جباليا للاجئين في قطاع غزة للمرة الثانية في يومين، بحسب حكومة حركة حماس، فيما نددت الأمم المتحدة بضربات “يمكن أن ترقى إلى جرائم حرب”.
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن “شعوره بالصدمة” إزاء القصف “الإسرائيلي” لليوم الثاني على التوالي على مخيم جباليا الذي يؤوي 116 ألف لاجئ فلسطيني في شمال قطاع غزة.
وأفاد صحافيون في وكالة الصحافة الفرنسية عن دمار كبير لحق بالمخيم حيث يعمل البعض على إزالة الأنقاض بحثا عن ناجين.
وأعلنت وزارة الصحة في القطاع سقوط “عشرات القتلى والجرحى”، فيما أكد مسعفون مقتل “عائلات بكاملها”.
واعتبرت المفوضية العليا للأمم المتحدة لحقوق الأنسان مساء الأربعاء أن القصف “الإسرائيلي” لمخيم جباليا “قد يرقى إلى جرائم حرب” على ضوء “العدد الكبير من الضحايا المدنيين وحجم الدمار”.
وقال عبد عيسى مسعود (30 عاما) وهو من سكان المخيم الذي استحالت أبنية عدة فيه ركاما وفق صور لوكالة الصحافة الفرنسية، “تدعي إسرائيل أن هناك مقاومة فيه وأنفاق ووجود مسلح. ضربت مربعا سكنيا كاملا بصغاره وكباره ورضع ونساء… كلهم أصبحوا أشلاء”.
وأعلن الجهاز الإعلامي لحكومة حماس ليل الأربعاء الخميس عن قصف إسرائيلي عنيف جديد على منطقة تل الهوى غرب مدينة غزة، مشيرا إلى سقوط عدد غير محدد من الضحايا.
وللمرة الأولى منذ بداية الحرب في السابع من تشرين الأول، أجلي 76 جريحا فلسطينيا و335 مواطنا من الأجانب ومزدوجي الجنسية الأربعاء من قطاع غزة إلى مصر عبر رفح، المنفذ البري الوحيد لقطاع غزة غير الخاضع للسيطرة الإسرائيلية، وفق مسؤول مصري.
غير أن منظمة أطباء بلا حدود غير الحكومية شددت على أن “أكثر من 20 ألف جريح ما زالوا في غزة، مع إمكانية محدودة للحصول على الرعاية الصحيّة بسبب الحصار والقصف المستمر”.
كما حذرت منظمة الصحة العالمية بأنه “لا يجب تحويل الاهتمام عن الاحتياجات الأكبر” لآلاف “المرضى في غزة الذين وضعهم خطر إلى درجة تحول دون إمكانية إجلائهم”.
وأكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية الأربعاء “لن ينعم الإقليم أو خارجه بالأمن والاستقرار طالما لم تتحقق حقوق شعبنا بالحرية والاستقلال والعودة”.
وقُتل ما لا يقلّ عن 1400 شخص من المستوطنين منذ بداية الحرب، غالبيتهم مدنيون قضوا في اليوم الأول لهجوم حماس غير المسبوق.
كما أعلن الجيش مقتل 332 جنديًا في المعارك المتواصلة في غزة.


منظمة أطباء بلا حدود غير الحكومية شددت على أن أكثر من 20 ألف جريح ما زالوا في غزة، مع إمكانية محدودة للحصول على الرعاية الصحيّة بسبب الحصار والقصف المستمر

وفي قطاع غزة، ارتفعت حصيلة الشهداء نتيجة القصف “الإسرائيلي” إلى 8796، بينهم 3648 طفلاً، فيما لا يزال أكثر من 2000 شخص في عداد المفقودين تحت الأنقاض، بحسب وزارة الصحة التابعة لحكومة حماس.
وخلال عملية الإجلاء الأولى التي جرت الأربعاء، تم إخراج الجرحى أولا وبعدهم المزدوجي الجنسية والأجانب وبينهم أمريكيون وإيطاليون وفرنسيون وأستراليون ونمساويون.
عند معبر رفح، قال رفيق الحلو الذي كان ينتظر مع زوجة ابنه وأطفالها “تعرضنا للإذلال. لا يوجد أي مقومات للحياة. لا انترنت ولا اتصالات ولا يوجد حتى ماء. لم نتمكن من إعطاء هذا الطفل كسرة خبز منذ أربعة أيام”.
ويخضع القطاع الفلسطيني منذ التاسع من تشرين الأول “لحصار كامل” من قوات الاحتلال يشمل الحرمان من إمدادات المياه والغذاء والكهرباء، فيما يتخذ الوضع الإنساني أبعادا كارثية بالنسبة للسكان البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة.
وأعلنت وزارة الصحة في حكومة حماس الأربعاء أن 16 مستشفى خرجت عن الخدمة من إجمالي 35 مستشفى في القطاع.
ووجه مدير مستشفى الشفاء، أكبر مستشفيات القطاع، محمد أبو سلمية “نداء أخيرا” محذرا بأن المولد الرئيسي في المستشفى قد يتوقف لنفاد الوقود، ما سيتسبب بوفاة المولودين في الحاضنات والمرضى الموصولين بأجهزة تنفس وفي العناية المركزة وغرف العمليات.
وأعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) مقتل أكثر من سبعين من معاونيها “مع عائلاتهم في غالب الأحيان” منذ اندلاع الحرب، لكن مديرها فيليب لازاريني أكد لدى دخوله القطاع الأربعاء على هامش عملية الإجلاء، “ستبقى الأونروا مع اللاجئين الفلسطينيين في غزة”.
وبعد عمليات قصف مركز في المرحلة الأولى من الحرب، تشن قوات الاحلتلال منذ السابع والعشرين من تشرين الأول عمليات برية في شمال القطاع حيث تدور معارك عنيفة مع مقاتلي المقاومة الفلسطينية بين أنقاض الدمار.
كما تدوي صفارات الإنذار بانتظام في “إسرائيل” محذرة من إطلاق صواريخ.
وأدّت الحرب أيضا إلى تفاقم التوترات في الضفة الغربية المحتلة، حيث أستشهد أكثر من 125 فلسطينيا منذ بداية الحرب بنيران جنود أو مستوطنين، وفق السلطة الفلسطينية.
وأسرت المقاومة الفلسطينية ما لا يقل عن 240 شخصًا بينهم ضباط برتب عالية من قوات الاحتلال في هجمات السابع من تشرين الأول.
وأعلنت حركة حماس الأربعاء أن سبعة رهائن بينهم ثلاثة يحملون جوازات سفر أجنبية قُتلوا في قصف مخيم جباليا الثلاثاء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى