أخبار الرافدين
العراقتقارير الرافدين

وزارة التربية تغلق مدارس النازحين في كردستان العراق وتهدد مصير 150 ألف طالب

هيئة علماء المسلمين في العراق: قرار وزارة التربية إغلاق ممثلياتها في محافظات كردستان العراق سيحيل عشرات آلاف التلاميذ النازحين لمصير مجهول

عمّان – الرافدين
أكدت هيئة علماء المسلمين في العراق أن قرار وزارة التربية إغلاق ممثلياتها في محافظات (كردستان)، سيؤدي بالطلاب إلى مصير مجهول، وحرمانهم من حقهم في التعليم في المدارس التي كانت تشرف عليها وتديرها هذه الممثليات.
وأوضحت الهيئة في بيان لها أن هذا القرار يعد انتهاكًا لحقوق عائلاتهم في العيش والحرية والتنقل والسكن، وإدخالهم تحت موجة جديدة من المعاناة، في ظل عدم أهلية كثير من مناطقهم التي نزحوا منها للعودة؛ بسبب الدمار الذي حلّ بها بفعل العمليات العسكرية، وسطوة الميليشيات الطائفية على ما تبقى منها صالحًا للسكن، وانعدام وسائل الكسب وظروف العيش الآمن.
و قرّرت وزارة التربية في (13/ 2/ 2024م) غلق ممثلياتها في محافظات (كردستان) بذريعة مواصلة دراستهم في مناطقهم، وعدت هيئة علماء المسلمين الأمر بانه يقع ففي سياق سعي السلطات الحكومية في العراق لإغلاق مخيّمات النازحين قسرًا، وفرض العودة الإجبارية عليهم إلى مناطقهم دون توفير الظروف المناسبة والملائمة لهم أمنيًا واجتماعيًا واقتصاديًا.
وأشارت الهيئة إلى أن المقاصد السياسية التي تبتغيها حكومة الاحتلال التاسعة وأحزابها من إنهاء حالة النزوح قسريًا، لا تقف فقط عند خلافاتها مع السلطة في (كردستان) والصراعات المستمرة بينهما على الكثير من القضايا الأمنية والاقتصادية والسياسية، التي يدفع العراقيون النازحون ثمنها من حرّياتهم وأمنهم ومعيشتهم؛ بل تتعدى إلى ما هو أخطر من ذلك في إطار المنهجية (الطائفية) التي توظفها حكومة بغداد في إجراءاتها، وقوانينها، وسلطتها القضائية الفاسدة.
ونوهت أن هذا القرار يدل على نوع جديد من الانتهاكات المركّبة والعقاب الجماعي الآثم تحت مظلة الملاحقة الأمنية؛ فمع بقاء ظاهرة المخبر السري والتهم الجاهزة بـ(الإرهاب)؛ فإن الكثير من هؤلاء النازحين المستهدفين وأولادهم قد سبق للسلطات الحكومية أن رفضت منحهم وثائقهم الثبوتية التي فقدوها أثناء العدوان على مدنهم، ولمّا أخرجوا من ديارهم سابقًا وأرغموا على السكنى في المخيمات أو في مدن النزوح على مدى سنوات طويلة من المعاناة؛ تمت مطاردتهم مجددًا بوسائل مختلفة، ومنها إغلاق ممثليات وزارة التربية، واضطرارهم إلى الخيارات الصعبة والخطرة.
وعدت الهيئة قرار وزارة التربية بأنه ضربة جديدة ومأخذًا آخر على من يُوصفون بـ(السياسيين السُّنّة) الذين منحهم النظام السياسي القائم في العراق هذه الوزارة وفق منظومة المحاصصة الطائفية؛ لأن استهداف النازحين – وجُلّهم من أبناء محافظاتهم- بهذا النمط من الجَوْر والعدوان؛ يدل مُجددًا على ما هو مؤكد وبيّن للعقلاء جميعًا، بأن مشاركتهم في العملية السياسية اتكأت على كذبة لم يملّوا من التذرع بها على مدى عشرين سنة، وأن مبررات تقليل الضرر ما أمكن، وإرجاع الحقوق؛ لم تعد تنطلي على أحد، في ظل هذا الفشل المتكرر لهم، وعجزهم التام عن الوقوف أمام الإجراءات التعسفية التي تطال سكان محافظاتهم والنازحين يومًا بعد آخر.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى