أخبار الرافدين
تقارير الرافدين

الدكتور مثنى الضاري يحذر من الأصوات التي حاولت تزييف تأريخ ثورة العشرين وتغيير حقائقها

مسؤول القسم السياسي في هيئة علماء المسلمين في العراق الدكتور مثنى حارث الضاري: الحاجة ما تزال قائمة لطباعة الكتب والمؤلفات المتفرقة ذات الصلة بثورة العشرين، ولا سيّما الجهود التي لم تُجمع أو لم تحظَ بالاهتمام والعناية من قبيل أعلام الثورة، والجهود الشخصية الفاعلة، والشهادات المفردة، والتواريخ المحلية.

إسطنبول- الرافدين
قال مسؤول القسم السياسي في هيئة علماء المسلمين في العراق الدكتور مثنى حارث الضاري إن الحديث عن مصادر ثورة العشرين مستمر منذ بداية التوثيق المقصود لأحداث الثورة في أوائل العشرينيات الميلادية من القرن الماضي وحتى اللحظة، مؤكدًا أن هذا المبحث العلمي ما يزال مهمًا وخصبًا.
ولفت الدكتور الضاري في محاضرة بعنوان “مصادر ثورة العشرين.. أنماطها ومناهجها” ألقاها في مركز الرافدين للدراسات الاستراتيجية (راسام) في مدينة إسطنبول يوم الأربعاء الرابع والعشرين من تموز، إلى أن طبيعة مصادر هذه الثورة متغيرة، حيث إن ما كان منها متاحًا في البدايات صار غير متاح بعدها، وما أُتيح بعدها لم يكن مُتاحًا قبلها، وفي ضوء ذلك تتفاوت حظوظ الكاتبين عن الثورة استيعابًا واختصارًا، وغزارة في المعلومات أو ندرة فيها؛ وأن توفيق الكاتب من عدمه؛ يعتمد على ذلك.
وحذر مسؤول القسم السياسي في هيئة علماء المسلمين في العراق، من الأصوات التي حاولت تزييف تأريخ ثورة العشرين وتغيير حقائقها رغم أنها مثبتة وفق مصادر ودراسات منهجية بأحداث ثابتة وموثقة، مشيرًا إلى أن محاولات تشويه صورة الثورة بدأت مبكرًا ولا سيما ممن كانوا في سدة الحكم -في ذلك الحين- إرضاءً للاحتلال البريطاني، وهو مما له آثار حتى الآن عن طريق من ينتقصون من الثورة، بغض النظر عن اختلاف الدوافع بين أولئك وهؤلاء.
واستشهد الدكتور الضاري بثلاثة أمثلة لكتّاب الثورة ومؤرخيها من مراحل زمنية مختلفة؛ وهم: الشيخ محمد مهدي البصير، والسيد عبد الرزاق الحسني، والدكتور زكي صالح أستاذ التأريخ في جامعة بغداد؛ مستعرضًا أبرز مؤلفاتهم التي تعد من مصادر ثورة العشرين التي تعتمد على كتب عربية وإنكليزية، وصحف، ومذكراته الشخصية، وشهادات المشاركين في الثورة.


محاضرة الدكتور مثنى الضاري “مصادر ثورة العشرين.. أنماطها ومناهجها” في مركز الرافدين للدراسات الاستراتيجية (راسام) في مدينة إسطنبول
واقتبس مسؤول القسم السياسي في محاضرته نصوصا توضح المنهجية التي اعتمدها المؤلفون في تدوين تأريخ الثورة، والمسارات التي اتخذوها في توصيف الثورة العراقية الكبرى من نواح تأريخية، وسياسية، واجتماعية، عشائرية، وغير ذلك.
واهتمت المحاضرة ببيان أنماط مصادر ثورة العشرين التي تتسم بأنها متنوعة، من حيث: جنس المادة التأريخية ما بين مكتوبة وشفوية، وطبيعة هذه المادة كالوثائق، وشهود العيان، والنصوص المدوّنة، والدراسات، والمقالات، والتقارير، وناشر المصدر ما بين مشارك في الثورة أو متصدٍ لها أو مؤرخ وباحث ومتابع، ونوع المصدر ككتب التأريخ، والمذكرات الشخصية، والسير الذاتية، إلى جانب لغة المصدر، عربية كانت -وهي الأكثر- أو غير عربية.
وعن مناهج مصادر ثورة العشرين؛ صنّف الدكتور مثنى الضاري مستويين رئيسين، هما: الكتب والدراسات التي اعتنت بدراسة الثورة وبيان جوانبها بعض المدن العراقية في مدينة ما أو منطقة أو أكثر من مدينة، في مقابل الكتب العامة التي تحدثت عن الثورة في جميع مناطقها، مشيرًا إلى الكتب والدراسات التي كُتبت بعد الوصول لمصادر جديدة بعد عقود طويلة من نهاية الثورة، والكتب التي تضيف لأدبيات الثورة وتأريخها معلومات جديدة ذات قيمة، وتكشف عن وقائع مما لم يكن معلومًا، وتعزز كيفية تفعيل موضوعات ثورة العشرين، وبما يفتح الباب على أفاق عدة للبحث في هذا الموضوع.
وختم مسؤول القسم السياسي محاضره بالقول: إن الحاجة ما تزال قائمة لطباعة الكتب والمؤلفات المتفرقة ذات الصلة بـثورة العشرين، ولا سيّما الجهود التي لم تُجمع أو لم تحظَ بالاهتمام والعناية من قبيل: أعلام الثورة، والجهود الشخصية الفاعلة، والشهادات المفردة، والتواريخ المحلية، وغيرها.

تفاعل عربي وتركي مع المحاضر
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى