أخبار الرافدين
الثورة السورية: استعادة وطن من مختطفيهتقارير الرافدينعربية

السعودية وقطر والأردن تهمل تحريض حكومة الإطار التنسيقي ضد الإدارة السورية وترسل كبار المسؤولين للقاء أحمد الشرع

القائد العام للإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع يندد بالدور الذي أدته إيران في بلاده، قائلا “كان وجود الميليشيات الإيرانية في سوريا مصدر قلق لكل الدول الإقليمية والعالمية".

دمشق- الرافدين
أبقت مواقف دول عربية من السعودية والأردن وقطر ولبنان مساندة للحكومة السورية الجديدة، موقف حكومة الإطار التنسيقي برئاسة محمد شياع السوداني معزولا بعد أن حاولت التحريض على الإدارة السورية الجديدة.
وتعمل حكومة السوداني بدعم إيراني مكشوف على تحريض الدول العربية على الإدارة السورية الجديدة، بعد أن فشل النظامان في الدفاع عن نظام الرئيس بشار الأسد.
ولم تجد نداءات السوداني بعزل الإدارة السورية الجديدة إلا استجابات محدودة جدا من دولة خليجية واحدة، فيما تحركت كل من السعودية وقطر بقوة لدعم التغيير واحترام رغبة الشعب السوري الذي أسقط نظام الأسد وطرد الميليشيات الولائية الإيرانية والعراقية.
وندد القائد العام للإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع بالدور الذي أدته إيران في بلاده، قائلا “كان وجود الميليشيات الإيرانية في سوريا مصدر قلق لكل الدول الإقليمية والعالمية”.
ووفّرت موسكو وطهران وحزب الله اللبناني والميليشيات المنضوية في الحشد الشعبي العراقي دعما سياسيا وعسكريا لسوريا خلال حكم الأسد. كما أرسلت إيران “مستشارين” لمساعدة قواته عقب اندلاع النزاع في بلاده عام 2011، والذي أسفر عن مقتل حوالي 500 ألف شخص.
وبعدما تلقّى حلفاء لطهران سلسلة ضربات خلال الأشهر الماضية، أكد المرشد الإيراني علي خامنئي الأحد أنه ليس لإيران “قوات بالوكالة” في الشرق الأوسط ولا تحتاج إليها لاستهدف “العدو”.
وتوقّع خامنئي “ظهور مجموعة من الشرفاء الأقوياء” في سوريا، مشيرا إلى أنه “ليس لدى الشباب السوري ما يخسره”.
والتقى وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي الإثنين في دمشق القائد العام للإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع، على ما أعلنت وزارته في بيان.
وأظهرت صور نشرتها وزارة الخارجية الأردنية الصفدي والشرع وهما يتصافحان، من دون أن تحدد مكان انعقاد اللقاء الذي جرى في دمشق.
وقال الصفدي عقب الاجتماع “مستعدون لتقديم كل الدعم لسوريا”، مضيفا أن الإدارة السورية الجديدة يجب أن تتاح لها الفرصة لوضع خططها. وتابع قائلا “حملنا لدمشق رسالة عن وقوف المملكة إلى جانب السوريين في بناء دولتهم”.
وبدأ وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد الخليفي، زيارة إلى دمشق على رأس وفد رسمي رفيع المستوى لإجراء مباحثات مع مسؤولين سوريين.
وقال متحدث الخارجية القطرية ماجد الأنصاري عبر منصة “إكس” إن الخليفي وصل دمشق “على رأس وفد قطري رسمي رفيع المستوى لعقد لقاءات مع المسؤولين السوريين، وتجسيدا للموقف القطري الثابت في تقديم كل الدعم للأشقاء في سوريا”.
وأوضح أن الوفد وصل “على متن أول طائرة للخطوط الجوية القطرية تحط في مطار العاصمة السورية منذ سقوط نظام بشار الأسد” في الثامن من كانون الأول الجاري.
والتقى قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع، وفدا سعوديا برئاسة مستشار في الديوان الملكي، في قصر الشعب بالعاصمة دمشق.
وأكّد مصدّر مقرب للحكومة السعودية الإثنين لوكالة الصحافة الفرنسية أنّ وفدا حكوميا سعوديا التقى القائد العام للإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع الأحد في دمشق.
ويشكل اللقاء أول تواصل معروف بين الحكومة السعودية والإدارة الجديدة في سوريا، بعد أكثر من أسبوعين من سقوط نظام حكم بشار الأسد فجر الثامن من كانون الأول مع دخول فصائل معارضة تقودها هيئة تحرير الشام بزعامة الشرع دمشق.
وقال المصّدر الذي فضل عدم كشف هويته لأنه غير مخول بالتحدث إلى الإعلام أنّ “وفدا حكوميا رفيعا التقى أحمد الشرع في دمشق الأحد”.
وأشار المصدر إلى أن المحادثات “ركزت على الوضع في سوريا والقضاء على الكبتاغون وغيرها من موضوعات”.
وكانت الخارجية الأردنية أفادت في وقت سابق في بيان مقتضب بأن الصفدي يزور الإثنين دمشق ويلتقي القائد العام للإدارة الجديدة في سوريا أحمد الشرع، وعدداً من المسؤولين السوريين”.
وهي أول زيارة يجريها مسؤول أردني كبير الى سوريا منذ سقوط الرئيس بشار الأسد في الثامن من كانون الأول.


التقى قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع، وفدا سعوديا برئاسة مستشار في الديوان الملكي، في قصر الشعب بالعاصمة دمشق
وقال وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني للصحافيين الأحد أن “الموقف الأردني تجاه الأحداث الأخيرة في سوريا (..) يعبر عن صدق العلاقات بين البلدين الشقيقين، بالإضافة إلى دعمه لتحقيق الأمن لسوريا ووحدة أراضيها واستقرار مؤسساتها” مشيرا إلى أن “هذا الاستقرار ينعكس إيجابًا على مصالح الدولة الأردنية ويرسخ أمن حدودها”.
وللأردن حدود برية مع سوريا تمتد على 375 كيلومترا. وتقول عمان إنها تستضيف أكثر من 1.3 مليون لاجئ سوريا منذ اندلاع النزاع في سوريا العام 2011، ووفقا للأمم المتحدة، هناك نحو 680 ألف لاجئ سوري مسجلين في الأردن.
وعاد 7250 سوريّا عبر الحدود الأردنية إلى بلدهم منذ سقوط حكم بشار الأسد، حسبما أفاد وزير الداخلية الأردنية الخميس الماضي.
وأستضاف الأردن في الرابع عشر من كانون الأول اجتماعا حول سوريا بمشاركة وزراء خارجية ثماني دول عربية والولايات المتحدة وفرنسا وتركيا والاتحاد الأوروبي، إضافة الى ممثل الأمم المتحدة.
وأكد الملك عبدالله الثاني وقوف الأردن الى جانب السوريين واحترام “إرادتهم”، داعيا لتجنب انجرار البلاد الى “الفوضى” بعد إعلان الفصائل المعارضة دخول دمشق وإسقاط الرئيس بشار الأسد.
وعانى الأردن خلال السنوات الماضية بشكل مستمر من عمليات تسلل وتهريب أسلحة ومخدّرات، لا سيّما الكبتاغون، برّا من سوريا التي شهدت منذ عام 2011 نزاعا داميا تسبّب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص، وألحق دمارا هائلا وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.
ويقول الأردن إن عمليات التهريب هذه باتت “منظمة” وتستخدم فيها أحيانا طائرات مسيّرة وتحظى بحماية مجموعات مسلحة، ما دفع الأردن الى استخدام سلاح الجو مرارا لضرب هذه المجموعات وإسقاط طائراتها المسيرة كما أعتقل وقتل العديد من المهربين.
وصناعة الكبتاغون ليست جديدة في المنطقة، وتُعد سوريا وحزب الله في لبنان المصدر الأبرز لتلك المادة منذ ما قبل اندلاع الحرب عام 2011. إلا أن النزاع جعل تصنيعها أكثر رواجا وأدى إلى ازدياد تصديرها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى