أخبار الرافدين
تقارير الرافدين

هيئة علماء المسلمين: نصرة المستضعفين واجب شرعي لا يسقط أمام الكوارث والنوازل التي تعصف بالأمة

هيئة علماء المسلمين: التوجيه القرآني ومقاصد الشريعة الإسلامية يوجبان على المسلمين مدّ يد العون للمستضعفين من أبناء الأمة كلٌّ بحسب قدرته واستطاعته

بغداد – الرافدين
دعا قسم الفتوى في هيئة علماء المسلمين في العراق المسلمينَ كافة إلى استشعار حجم المسؤولية الشرعية والإنسانية الملقاة على عاتقهم تجاه ما تتعرض له شعوب الأمة من نوازل متراكبة وكوارث متلاحقة، مؤكدًا أن نصرة المستضعفين وإغاثتهم واجب شرعي لا يسقط بحال، ولا يختص بفئة دون أخرى.
وأكدت الهيئة، في توجيهٍ استند إلى نصوصٍ قرآنيةٍ محكمة وأحاديث نبوية صحيحة، أن ما تشهده ساحات عديدة من العالم الإسلامي، ولا سيّما في فلسطين وقطاع غزة على وجه الخصوص، فضلًا عن السودان وسوريا والعراق واليمن ولبنان وغيرها، يفرض على المسلمين جميعًا واجب مدّ يد العون للمظلومين والمهجّرين والنازحين، ممن فقدوا المأوى ومصادر العيش، ووقعوا تحت وطأة الحصار والعدوان والتجويع.
وبيّنت الهيئة أن التوجيه القرآني القائم على مبدأ الولاية والتكافل بين المؤمنين يقتضي أن يشمل العونُ جميعَ المسلمين، كلٌ بحسب قدرته واستطاعته، دون حصر ذلك بالأغنياء والموسرين، لما في ذلك من تحقيقٍ لمقاصد الشريعة في حفظ النفس، وترسيخ قيم التقوى، والإيثار، والتراحم، والتضامن بين أبناء الأمة.
وأشارت إلى أن السنة النبوية الشريفة حفلت بنصوص صريحة تحضّ على التكافل والتعاضد، وتُعلي من شأن الوقوف مع المحتاجين والمكروبين، مؤكدة أن تقاعس الأمة عن نجدة بعضِها يعرّض بنيانها كله للضعف والانهيار، كما جاء في التشبيه النبوي الذي شبّه المؤمنين بالبنيان يشد بعضه بعضًا.
وفي السياق ذاته، أوضحت الهيئة أن الفقه الإسلامي قرر وجوب إغاثة الملهوف وإنقاذ المضطر ودفع الضرر عن المسلمين، حتى لو استلزم ذلك قطع الصلاة، معتبرة أن هذه الأحكام تعبّر عن منزلة نجدة المحتاجين في سلم الواجبات الشرعية، وعن خطورة التفريط بها فردًا وجماعة.
وشددت هيئة علماء المسلمين في العراق على أن مسؤولية نصرة المستضعفين لا تقتصر على الدعم المادي فحسب، بل تشمل مختلف أوجه النصرة السياسية والإعلامية والاجتماعية والاقتصادية، في إطار ما تقتضيه سنّة التدافع بين الحق والباطل، والانتصار للمظلوم، والأخذ على يد الظالم.
وختمت الهيئة توجيهها بالتحذير من أن التهاون في أداء هذه الواجبات قد يفتح الباب أمام سنن الاستبدال والعقاب الإلهي، مؤكدة أن ما تتعرض له شعوب الأمة اليوم من تهجير واستهداف ممنهج قد يمتد أثره إلى سائر الأقطار، ما لم تقم الأمة بواجبها الشرعي والإنساني في مواجهة هذه التحديات، والقيام بما يحقق مقاصد الشريعة ويحفظ كيان الأمة ووحدتها.

توجيه شرعي ومناشدة لنجدة النازحين ودعمهم في الجانب الإنساني

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى