أخبار الرافدين
21عاما على احتلال العراق: فشل وفساد سياسيتقارير الرافدين

منتدى بغداد يفتتح أنشطته بمحاضرة عن العشريات وتحولات الصراع في العراق والمنطقة

في أولى فعاليات منتدى بغداد.. مسؤول القسم السياسي في هيئة علماء المسلمين الدكتور مثنى حارث الضاري يحلل تحولات العراق والإقليم ويؤكد أن الحل يبدأ بمراجعة ما بعد الاحتلال

عمّان – الرافدين
استضاف منتدى بغداد الثقافي مسؤول القسم السياسي في هيئة علماء المسلمين في العراق الدكتور مثنى حارث الضاري، في أولى فعالياته، بمحاضرة عامة حملت عنوان: (المشهدان العراقي والإقليمي في مستهل عشرية جديدة)، وذلك بحضور جمع من أبناء الجالية العراقية وضيوف المنتدى في ديوان الهيئة بالعاصمة الأردنية عمّان.
واستهل الدكتور الضاري محاضرته بتعريف موجز بمنتدى بغداد، مبينًا أنه كيان ثقافي عام يُعنى بقضايا الأمة وهموم العراق، ويهدف إلى توعية الأفكار، وتشجيع الحوار الجاد، وتنمية البحث العلمي، عبر مسارات متعددة تسعى إلى ترسيخ الوعي السياسي والثقافي.
وربط الضاري مضمون محاضرته بسلسلة من المحاضرات السابقة، ولا سيّما محاضرة “العشريات الأربع” التي أقيمت عام 2018، موضحًا أن مفهوم “العشريات” يشير إلى مراحل زمنية تتكرر فيها أنماط من الأزمات الدولية أو الإقليمية أو المحلية، يجري توظيفها لتحقيق أهداف سياسية واستراتيجية بعيدة المدى، عبر افتعال أزمات أو إشعال حروب أو تصفية خصوم أو إشغال الشعوب لتمرير خطط عامة.
كما أعاد التذكير بمحاضرتي “ماذا حصل في بغداد” (2022) و“مشكلتنا في العراق.. مع من؟” (2025)، مؤكدًا أن العملية السياسية في العراق تفتقر إلى قواعد حاكمة حقيقية، وأن غياب نظام سياسي مستقر وحياة سياسية ناضجة يجعل المشهد مفتوحًا على تدخلات خارجية وداخلية تعيد تشكيله وفق توازنات متغيرة.

الضاري: العملية السياسية في العراق بلا قواعد حقيقية والحل ليس سحريًا

وفي سياق تحليله للمشهد الإقليمي، أشار الضاري إلى أن الولايات المتحدة تسعى في مستهل العشرية الجديدة إلى إعادة ترتيب أولوياتها وضبط آليات عملها في المنطقة، بما في ذلك إعادة موضعة العلاقة مع إيران، بما يخدم مقتضيات المرحلة، مؤكدًا أن ما يجري لا يمثل إنهاءً كاملًا للصراعات ولا إلهاءً عابرًا، بل إعادة تنظيم لأدوات الضغط وإدارة النفوذ.
وتطرقت المحاضرة إلى عدد من المصطلحات المتداولة في المشهد السياسي، مثل مفهوم “الصفقة” والمخاوف العراقية، إضافة إلى قراءة في التصريحات التركية الأخيرة، ولا سيّما ما يتعلق بملف (قسد)، حيث رأى الضاري أن هذا الملف يمثل أولوية تركية إقليمية، وأنه في العراق يتداخل مع اعتبارات أخرى، وسط تباين في ردود الفعل الرسمية.
وعن إمكانية حدوث تغيير في العراق على غرار تجارب أخرى، شدد الضاري على أن الحل في العراق سياسي بالدرجة الأولى، وأنه ليس حلًا سحريًا أو إجراءً موضعيًا محدودًا، بل يتطلب إعادة نظر شاملة في ما جرى بعد الاحتلال، والبحث في سبل المعالجة والتغيير الممكنة، مستحضرًا مؤتمر القاهرة عام 2005 بوصفه نموذجًا يمكن البناء عليه مع مراعاة المتغيرات اللاحقة.
واختتم المحاضرة بالتأكيد على أن معالجة الأزمة العراقية مسؤولية تتجاوز الإطار المحلي، وتشمل أطرافًا إقليمية ودولية، داعيًا إلى مقاربة سياسية جادة تعيد الاعتبار لسيادة العراق واستقراره.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى