بيان لمركز جنيف الدولي للعدالة: ملف الاختفاء القسري في العراق يعود إلى دائرة الاهتمام الأممي
مركز جنيف الدولي للعدالة: الاختفاء القسري في العراق ليس جريمة من الماضي يمكن إغلاق ملفها، بل هو انتهاك مستمر ما دام مصير الضحايا مجهولًا وما دامت عائلاتهم محرومة من معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة.
جنيف – الرافدين
أعلن مركز جنيف الدولي للعدالة أن لجنة الأمم المتحدة المعنية بحالات الاختفاء القسري بدأت في جنيف مراجعة جديدة لملف الاختفاء القسري في العراق، في خطوة وُصفت بأنها محطة مهمة لإعادة تسليط الضوء على واحدة من أخطر القضايا الإنسانية والحقوقية في البلاد.
وأوضح المركز في بيان صدر بتاريخ (10 آذار 2026) أن هذه المراجعة تمثل فرصة لإعادة طرح القضية على مستوى الاهتمام الدولي، بعد سنوات من التعتيم والإفلات من العقاب، مشيرًا إلى أن ملف الاختفاء القسري في العراق يُعد من أكثر ملفات الانتهاكات تعقيدًا وخطورة في ظل تقديرات تتحدث عن اختفاء ما يقرب من مليون شخص منذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.
وبيّن البيان أن هذه الجريمة استمرت خلال السنوات الماضية على يد جماعات مسلحة وميليشيات مرتبطة بالسلطات أو تعمل تحت مظلتها، في وقت ما تزال فيه السلطات العراقية عاجزة أو غير راغبة – بحسب البيان – في اتخاذ خطوات جادة لكشف مصير المختفين أو محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، فضلًا عن إنصاف الضحايا وعائلاتهم.
وأكد المركز أن المراجعة الأممية تؤكد أن قضية الاختفاء القسري في العراق ليست ملفًا من الماضي يمكن إغلاقه، بل جريمة مستمرة ما دام مصير الضحايا مجهولًا، وما دامت عائلاتهم محرومة من معرفة الحقيقة والعدالة.
وأضاف البيان أن هذه الخطوة تحمل رسالة واضحة بأن محاولات التعتيم أو طيّ الصفحة لن تمحو معاناة عشرات الآلاف من الأسر العراقية، ولن تعفي الدولة من مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في معالجة هذه القضية.
وأعرب مركز جنيف الدولي للعدالة عن أمله في أن تمثل هذه المراجعة بداية لمرحلة من الضغط الدولي الجاد، بما يدفع السلطات العراقية إلى الاعتراف بحجم المأساة، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة، والكشف عن مصير المختفين، والعمل على إنهاء سياسة الإفلات من العقاب.



