أخبار الرافدين

د. رافع الفلاحي

  • حق القول

    في الطريق إلى نظام دولي جديد (1)
    ما إن أطلت السنوات العشر الأخيرة من القرن العشرين، حتى كان العالم بأسره يصحو على أخبار انهيار الاتحاد السوفيتي وسقوط قلاع الشيوعية، وما كان في ذهن أحد أنها ستسقط يومًا بهذا الشكل الدراماتيكي.. وما كان محتملًا أن يقوم أحد زعماء تلك الإمبراطورية الشاسعة بتفكيك أوصالها بيديه، بعضهم رأى أنه مشهد مأساوي ومخيف يشبه انهيار الجبال أو ثورة البراكين، وأن صورة العالم وهو يجتاز عتبة السنوات الأخيرة باتجاه القرن الحادي والعشرين، عادت لتتشكل من جديد بإرادة الرأسمالية، اذ تخلصت زعيمتها الولايات المتحدة الأمريكية من الثنائية متساوية الحقوق والواجبات والقوى، وتفردت بزعامة العالم باختيار آخر زعماء الاتحاد السوفيتي “ميخائيل غورباتشيف” الذي رأى أن ثورة أكتوبر 1917 قد شاخت وآن الأوان لهدم الأسوار وفتح النوافذ والأبواب للرياح القادمة من الغرب “الأمريكي والأوربي” المتطور والمتفوق.
    أكمل القراءة »

  • حق القول

    دستور بمقاسات الخراب (4)

    في بدايات عام 2004، انتهى الأمريكي نوح فيلدمان من كتابة دستور العراق، فأقره الحاكم الأمريكي للعراق بول بريمر بدون استشارة أي عراقي، وكلف بترجمته محامٍ عراقي يحمل جنسية أمريكا ويعيش فيها، فجاءت الترجمة ضعيفة وركيكة من ناحية اللغة والصياغات القانونية، لكن ذلك لم يكن بنظرهم مهمًا، بل المهم حصول فيلدمان والمحامي لقاء مهامهما على ملايين الدولارات، دفعها لهم بول بريمر من أموال العراقيين.
    أكمل القراءة »

  • حق القول

    دستور بمقاسات الخراب (3)
    بعد ثورة تموز عام 1958، وجدت قيادة الثورة من الضباط ان العراق بحاجة الى دستور جديد يكون بديلا عن دستور عام 1925. وكانت مبرراتهم في ذلك مقنعة، حيث إن دولة العراق تحولت من النظام الملكي الى النظام الجمهوري وتبعا لذلك فأن طبيعة الحكم وتوجهاته وأهدافه قد اختلفت تماما، فضلا عن علاقات العراق وتحالفاته.
    أكمل القراءة »

  • حق القول

    دستور بمقاسات الخراب (2)

    الشعوب عبر التأريخ القريب والبعيد هي “للأسف” من تدفع ثمن الاطماع والتطلعات وحتى الاحلام غير المشروعة للسلطات الحاكمة، حتى صار ذلك اشبه بضريبة واجبة الدفع لابد ان تسلب الشعب اي مدخرات قد عمل على ادخارها لأيام عجاف.
    وقد سجل تأريخ العراق الحديث كلمة تحذير مخلصة وكبيرة في معانيها ومقاصدها، لنائب عن “لواء الموصل” قالها عام 1924 حينما كان عضوا في لجنة شكلها المجلس التأسيسي ضمت نائبا عن كل محافظة عراقية “كانت آنذاك تسمى لواء” لدراسة مشروع اول دستور للعراق الحديث صدر عام 1925، قال فيها مخاطبا اعضاء اللجنة: “ارجوكم ان تقدروا جسامة وخطورة ما نفعله وحجم المسؤولية التي تقع الآن على عاتقنا جميعا، فما نكتبه اليوم بأقلام الحبر ربما سيحتاج شعب العراق الى ان يقدم انهارا من الدم لتغييره”.
    أكمل القراءة »

  • حق القول

    دستور بمقاسات الخراب (1)

    من المفارقات الكبيرة في حياة العراقيين خلال التسعة عشر عاما الماضية، أن هناك مفردات وجمل اقحمت على حياتهم ولازمت تفاصيلها اليومية، حتى صارت منذ احتلال العراق عام 2003 وحتى اليوم من أكثر المفردات التي تتردد على اسماعهم، وفي مقدمتها مفردة الدستور والتي كانت قبل ذلك لا ترد ربما إلا في بعض القرارات أو المناقشات القانونية، باعتبار أن الأيام قد وضعت الناس والمجتمع وبالتالي الدولة في إطار من سياقات لا تحتاج إلى مجادلات ومراجعات ومشاكسات وادعاءات تحت عنوان الدستور.
    أكمل القراءة »

  • حق القول

    للاختلاف شروط وإلا…

    برغم أن البعض يعتبر تباين الآراء والأفكار بين المجتمعات والدول والأشخاص، حالة خطرة تولد الخلافات وتنشئ الأحقاد وتدفع للصراعات .. إلا أن السلوك السوي والمنطق الصحيح والرؤية الشاملة والفكر المتطلع إلى إيجاد أفضل المنافذ والحلول، تؤكد أنها حالة صحية ..بل حالة مطلوبة وإن لم تكن موجودة فعلى الأشخاص والدول والمجتمعات بكل تصنيفاتها (سياسية أو اقتصادية أو علمية أو غيرها) أن تسعى لإيجادها، لكن ذلك كله يجب أن يخضع لشروط صارمة وخطوط واضحة لا تتجاوز الثابت
    أكمل القراءة »

زر الذهاب إلى الأعلى